تناولت صحف الخميس العراقية وبمانشيتات عريضة على صدر صفحاتها الاول ردود افعال الشارع العراقي بالقرار المفاجىء الذي هزّ الأسواق العراقية،المتمثل باعلان البنك المركزي العراقي امس الأربعاء خفضاً رسمياً لقيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي.
فقد قالت صحيفة الصباح شبه الرسمية التابعة لشبكة الاعلام العراقية على وقع الأزمات الإقليميَّة وتداعيات الحرب، التي تُلقي بظلالها على اقتصاد البلاد، وجد البرلمان نفسه أمام استحقاقٍ عاجلٍ دفعه لقلب أولويّاته.
واضافت الصحيفة فبعد تحويل جلسة يوم أمس إلى نقاشٍ موسَّعٍ على إثر إلغاء جدول أعماله المقرَّر، يتّجه مجلس النوّاب اليوم الخميس لاستضافة محافظ البنك المركزيِّ ووزير الماليَّة في جلسةٍ، لحسم أبعاد قرار تعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار الذي دخل حيِّز التنفيذ رسميّاً، وسط مخاوف مشروعةٍ من اتّساع الهوَّة بين السعرين الرسميِّ والموازي ومطالباتٍ بحماية القوّة الشرائيَّة للمواطن.
واشارت الصحيفة الى ان قرار البنك المركزيِّ يستند إلى أحكام قانونه رقم (56 لسنة 2004) المعدَّل بالتنسيق مع مجلس الوزراء، متضمِّناً تحديد سعر شراء الدولار من وزارة الماليَّة عند (1500) دينارٍ، وبيعه للمصارف بـ(1510) دنانير، وإلى الجمهور بـ(1520) ديناراً نقداً.. ورافق القرار تأكيد البنك كفاية احتياطياته الأجنبيَّة وتلبية طلبات التمويل بلا قيودٍ، فضلاً عن استهداف دعم المنتج الوطنيِّ، وتنشيط الصناعة المحليَّة، وخلق بيئةٍ استثماريَّةٍ تُوفّر فرص العمل.
وتابعت الصحيفة أثارتْ هذه التطوّرات تبايناً في الآراء داخل قبَّة البرلمان وبين الخبراء؛ فبينما عدَّها فريقٌ إجراءً إستراتيجيّاً لمعالجة صدمات الموازنة وتوفير موارد ماليَّةٍ طارئةٍ، حذّر آخرون من انعكاساتها على القوت اليوميِّ ومعيشة المواطنين جرَّاء ارتفاع تكاليف السلع المستوردة..
الى ذلك قالت صحيفة الزمان /طبعة العراق/ ان أسواق الجملة في الشورجة وجميلة في بغداد،اغلقت أبوابها أمام المتبضعين، عقب قرار تغيير سعر صرف العملة، وسط مخاوف المواطنين من ارتفاع قد يطال أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، في ظل غياب الرقابة على الأسواق واستغلال بعض التجار حالة التذبذب لإعادة تسعير بضائعهم، فيما رأى خبراء اقتصاديون، إن القرار سينعكس سلباً على المواطن، عبر ارتفاع كلفة السلع المستوردة وتراجع القدرة الشرائية، ولاسيما لدى أصحاب الدخول المحدودة والثابتة، محذرين من إن استمرار اضطراب سعر الصرف قد يدفع إلى موجة جديدة من الغلاء تشمل المواد الغذائية والخدمات والاحتياجات اليومية.
ونقلت الصحيفة عن مواطنين تاكيدهم أمس إن (الأسواق تحتاج إلى رقابة فعلية تحول دون المضاربة والمغالاة بالأسعار، مع ضمان انسيابية السلع وعدم حجبها انتظاراً لاستقرار الدولار). مشددين على إن (أي ارتفاع إضافي في الأسعار سيضاعف الأعباء المعيشية على الأسر ويضع قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية أمام ضغوط متزايدة).
وشهدت أسواق الصرف المحلية، ارتفاعاً في أسعار الدولار أمام الدينار، بالتزامن مع دخول قرار تعديل سعر الصرف الرسمي حيز التنفيذ، ما دفع عدداً من شركات ومكاتب الصيرفة إلى تعليق تعاملاتها مؤقتاً، وسط تذبذب سريع في السوق الموازية وترقب لاتجاه الأسعار.
من جهتها قالت صحيفة الزوراء التابعة لنقابة الصحفيين العراقيين في تطور مفاجئ هزّ الأسواق العراقية، أعلن البنك المركزي العراقي امس الأربعاء (7 تشرين الأول 2026) خفضاً رسمياً لقيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، ليرتفع سعر الصرف الرسمي من 1,320 ديناراً إلى 1,520 ديناراً لكل دولار للجمهور، وهو تعديل يمثل خفضاً بنسبة تجاوزت 13 %. ويأتي هذا القرار بعد أن كسرت السوق الموازية حاجز الـ 160 ألف دينار لكل 100 دولار، وبلغت مستويات قياسية لامست 164 ألف دينار، في ارتفاع غير مسبوق وصفه مراقبون بأنه “احتراق” للسوق العراقي..
.
واوضحت الصحيفة يُعدّ هذا التعديل الثالث لسعر الصرف في العراق، بعد تعديل ديسمبر 2020 (حين خُفّض الدينار إلى 1,450) وتعديل فبراير 2023 (حين رُفع إلى 1,320)، وسط تحذيرات من تكرار “رضوخ” البنك المركزي لرغبة وزارة المالية.
وتابعت الصحيفة كما سبق القرار الرسمي أيامٌ من الاضطراب الحاد في السوق الموازية. ففي يوم الاثنين (5 تشرين الأول)، تجاوز سعر بيع 100 دولار حاجز 160,750 ديناراً، مقابل 159,750 ديناراً للشراء. ثم ارتفع السعر مع إغلاق بورصتي الكفاح والحارثية يوم الثلاثاء (6 تشرين الأول) إلى 163 ألف دينار لكل 100 دولار، بعدما كان 159,800 دينار في الصباح، أي بارتفاع يقارب 3,000 دينار في ساعات قليلة. وفي بغداد وأربيل، لامس الدولار 178 ألف دينار و180 ألف دينار على التوالي.