جديد الموقع
صحف الخميس تتابع تطورات الاحتجاج على نتائج الانتخابات وسيناريوهات تحالفات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة صحف الاربعاء تولي اهتماما لقرارات مجلس الوزراء ..ولتاكيد المفوضية بشان الطعون المقدمة لها سينظر بها من قبل هيئة قضائية ستكون قراراتها ملزمة لها صحف الثلاثاء تهتم باعتقال المسؤول عن تفجير الكرادة الدامي وبالطعون الخاصة بالانتخابات صحف الاحد تتابع نتائج الانتخابات واعتراضات بعض الكتل السياسية عليها الصحف تتابع الاعتراضات والطعون المقدمة بنتائج الانتخابات وموقف رئاسة الجمهورية والقضاء منها الصحف تواصل متابعة نتائج الانتخابات والجدل حول الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة صحف الاربعاء تتابع ردود افعال تيارات واحزاب سياسية بشان نتائج التصويت بانتخابات تشرين 2021 الاتحاد العام للصحفيين العرب يشيد بجهود حكومة العراق الشقيق بإنجاز انتخابات نزيهة شهد بها الجميع صحف الثلاثاء تهتم بنتائج الانتخابات البرلمانية الصحف تتابع حل مجلس النواب ومخاوف الكوتا المسيحية من هيمنة الاحزاب الكبيرة في الانتخابات
مقالات صحفية
النقيب وإنفعالات السياسيين
بقلم : جاسم مراد
2013/12/27 عدد المشاهدات : 2784
شيء من الحرج يصيبنا عندما نتابع مواقف وتصريحات السياسيين العراقيين، فلغة الاتهام، والشتائم الضمنية والصوت العالي، أصبحت من سماتهم برلمانيين وحكام، وكأنهم يريدون بذلك أن يوصلوا لشعوب العالم، بأننا كعراقيين نفتقد إلي لياقة وفن الحديث ومستلزمات التوضيح والرد، إلا بالصراخ والتهديد والاتهام، ومثل هذه اللغة قد غادرتها حتى قساوسة واساقفة الكنائس في القرون الوسطي، وحاخامات اليهود في زمن النبي زكريا عندما حاولوا كعادتهم التشكيك بولادة مريم العذراء، والحق الإلهي للنبي عيسى .

ومن يتابع لقاءاتهم وتصريحاتهم علي شاشات الفضائيات وما أكثرها، يستطيع أن يسجل بوضوح تلك اللغة، بحيث بتنا نعرف عندما نسمع من بعيد أن المتحدث هو فلان، فلا داعي لمتابعة حديثه لأنه لايخرج عن كونه سلسلة متصلة من إلقاء اللوم علي الأخرين واتهامهم بضياع العراق وصولاً للتهديد بحرب طائفية، واصبح المحاورون لايحتاجون لفن الحوار ولا للغة الكشف عن المضمون، فهؤلاء الرجال وغيرهم مستعدون للكشف عما تخزنه عقولهم الباطنية بسهولة والانتقال لشتم واتهام من يختلفون معهم بأسرع من شربة الماء .

المشكلة هنا ليست في هؤلاء فقط، وإنما في بعض كتاب الاعمدة في بعض الصحف العراقية، فهؤلاء يتصورون بانهم يصوغون احرف القرآن للقراء، وليست كتابات أقل مايقال عنها تفوح منها رائحة الطائفية النتنة، فلم يتورعوا عن قول هؤلاء، كأن المواطنة والوطنية العراقية إنتفت من قاموس هؤلاء الكتاب، ويريدون العودة بنا إلي داحس والغبراء .كنا ولازلنا نتمنى أن نسمع من الأخرين، بأن سياسيينا يتقنون فن الكلام، ومهما أشتدت الخلافات بينهم، وهذه حالة طبيعية في العمل السياسي، يبقون علي توازنهم، ولكن المشكل هنا غير ذلك، فهم يحولون الخلافات إلى عداوات ويحاولون بكل الوسائل نقلها من حواضنهم السياسية إلى الشارع العراقي، ويريدون بكل الوسائل المتاحة لديهم أن يصطدم الشارع بين هذه الجبهة وتلك، لكي يثبتوا للأخرين بأن قوة ضغطهم قادرة لتخريب أي شيء إذا ماتحققت مشاريعهم واهدافهم، وهذا السلوك السياسي الغوغائي هو الذي جعل سليماني قائد الحرس الإيراني يتحدث عن العراق وكأنه وصياً عليه، وجعل من رئيس وزراء تركيا أردوغان يهدد بالتدخل فيما إذا نشبت حرب اهلية، وجعل من حدود ومطارات بعض البلدان العربية تسأل العراقي من أية طائفة أنت، ولايكفيها جواز سفره وهويته ..؟

ويمكننا القول توكيداً على الواقع الشعبي العراقي، إن الذين يتحدثون بأسم الجهة ليس بمقدورهم بالمطلق تحريك الشارع فيها لأنه شارع وطني عراقي بالصميم وهو لاينقاد لتلك الكتل والاحزاب والكيانات التي أثبتت السنين الماضية انها لايهمها سوى مصالحها ومايمكن أن تكسبه من حواضرها السلطوية، كذلك الحال بالنسبة للشارع الأخر فهو وطني عراقي بالمطلق، لاتستطيع أية جهة وحزب وكيان أن تدفعه للصدام مع أهله، وأن هؤلاء الذين يتحدثون أو يراهنون على أنه شارعهم، فهم مفلسون تماماً، لكون هذا الشارع أدرك ويدرك يقيناً بأن العراق لشعبه بكل فصائله الاجتماعية وقومياته المتأخية، وليس لهذه الجهة أو تلك، وهذه السنوات تحكي قصة التراجع في البني التحتية للمدن وفي الحياة العامة والمعيشية للناس، وإذا أردنا أن لانبتعد كثيراً، فأن الذي يستطيعون تحريكهم من كلا الطرفين هم هؤلاء المعتاشين على بقايا الولائم، والذين يجعلون من البنادق المخفية وسيلة للأرتزاق ليس إلا .

إتركوا لغة الخطابات النارية في الفضائيات وفي مابينكم، وتحدثوا بهدوء مثلما يفعل نقيب الصحفيين، فمهما كتب ضده أو عنه فهو لايخرج عن لغة الكلام الهادئ المتوازن، رغم إدراكه بأن حقوق الصحفيين لم تتحقق وأن ماقيل من المسؤولين لاتعدو كونها شعارات تطرح ثم تتبخر، فيما يمكن القول إن نقابة الصحفيين تمكنت خلال الفترة الماضية أن تعقد مؤتمرات صحفية عالمية وعربية في بغداد كان العراق محروماً منها لأكثر من 20 عاماً في حين هذه الكيانات والتكتلات والاحزاب والشخصيات لم تحقق مؤتمراً واحداً لصالح العراق اللهم سوى شر الملابس الوسخة على حبال العراق في الداخل والخارج .

نحن نتمني علي سياسيينا أن يتخلصوا من لغة الشتائم والتهديدات والكلمات النارية، وأن يمعنوا النظر بقضايا الناس ومصالح البلاد، وبدون ذلك فأن تقاعدهم يكفي لكي يكونوا امراء في بيوتهم ومناطق سكناهم اينما تكون ./انتهى

جريدة الزمان //طبعة بغداد 6/ شباط/ 2012
تعليقات المشاهدين
لا توجد تعليقات
إضافة تعليق
ملاحظة : لطفا التعليق يخضع لمراجعة الإدارة قبل النشر
الأسم
البريد الإلكتروني
المشاركة (700 متبقي)
أبواب الموقع
أن الصراع في العراق هو الأكثر فتكا بالصحفيين على مدار العقود الماضية، إذ شهد مصرع 500صحفي و عامل إعلامي في كل مناطق العراق...
ان الصحفيين اذ يجودون باقلامهم فهم انما يجودون بارواحهم في سبيل ايصال الحقيقة الى طالبيها..
إضغط هنا نموذج تجديد هوية النقابة الإلكتروني
المقر العام: بغداد - كرادة مريم
برمجة و تصميم معهد الكفيل | جميع حقوق النشر محفوظة لنقابة الصحفيين العراقيين